عبد الرحمن جامي

110

لوائح الحق ولوامع العشق

ولو تنقش على لوح قلبك صورته * تجد طريقا من هذا النقش إلى ( ) النقشبند ( وأيضا منها ) المتألّمون يعلمون سر هموم العشق * وليس المتفكهون والمغرورون ويمكن السير متخطيا النقش إلى من لا نقش له ، وهذا النقش الغريب يعرفه النقشبنديون وطريقة توجه حضرة الخواجة وخلفائه - قدس الله تعالى أسرارهم - وتربية نسبتهم الباطنية هي إذا أراد أحد الاشتغال بهذه التربية فيستحضر أولا صورة ذاك الشخص الذي ينتسبون إليه في خياله حتى ذاك الوقت الذي تبدو فيه أثر حرارتهم وكيفيتهم المعهودة ، ثم يلازم تلك الكيفية كل منهم بتلك الصورة والخيال التي هي مرآة الروح المطلقة ، ويتوجه إلى القلب الذي هو الحقيقة الجامعة الإنسانية التي يفصلها مجموع الكائنات من العلوية والسفلية . ومع أن هذه الحقيقة منزهة عن الحلول في الأجسام لكن بما أن نسبته توجد بينها وبين هذه القطعة الصنوبرية من اللحم أو القلب ؛ إذن فلا مناص من التوجه إلى هذه اللحمة الصنوبرية وتركيز النظر والفكر والخيال وسائر القوى عليها والحضور بها وإقرارها - أي الحقيقة - في القلب ، ولا نشك في أن الغيبة والفناء يحدثان في هذه الحالة فيجب عد كيفيتهما طريقا لا بد من تعقبه ونفى أي فكرة ترد متوجها إلى حقيقة قلبه وحسب وعدم الانشغال